أعراض انسحاب القمار قد تظهر عند محاولة التقليل أو التوقف، حتى لو لم تكن هناك مادة يتعاطاها الشخص. ومن أشهرها التململ والعصبية وصعوبة النوم، والانشغال المتكرر بالرهان التالي. وتعد أدلة التشخيص المعتمدة التململ والعصبية عند محاولة التوقف من معايير اضطراب القمار. وسؤال أعراض القمار لا يقف عند الانسحاب، فالانشغال الدائم باللعب علامة أخرى. وانسحاب القمار قد يتراجع تدريجيا مع الوقت والدعم، لكنه في البداية من أشق المراحل. ومعرفة أن هذه الأعراض قد تخف مع الوقت والدعم قد تساعد على تحملها.
لماذا تسبب المراهنات الإدمان؟ لأن الربح فيها يأتي في أوقات لا يمكن توقعها، ومكافأة كهذه قد تكون أقوى أثرا من المكافأة الثابتة. ويضاف إلى ذلك الاقتراب من الفوز، كالخسارة بفارق هدف أو رقم، وسرعة الجولات التي لا تترك مجالا للتفكير. أما لماذا تبدأ المراهنات بربح أولي عند بعض الناس فالجواب في الغالب هو الحظ، غير أن الربح الأول قد يبقى في الذاكرة طويلا. ولماذا يدمن الناس المراهنات رغم الخسارة؟ لأن اللاعب قد يتذكر الربح الاستثنائي أكثر من الخسائر الصغيرة المتكررة.
الأسرة قد تكون أقوى سند في هذه المرحلة، بشرط أن يكون الدعم هادئا لا مراقبة دائمة. يفيد أن يطلع أحد أفراد الأسرة على الخطة، وأن يعين مؤقتا في إدارة المال، مع بقاء المال باسم صاحبه وعدم مشاركة كلمات المرور. والعتاب المتكرر قد يدفع إلى الإخفاء، أما الحوار الهادئ فقد يفتح الباب للعلاج. وأسرة اللاعب تحتاج إلى دعم أيضا، وقد تفيدها مجموعات الدعم المخصصة للأسر. ولا يطلب من الأسرة أن تسدد ديون القمار عن صاحبها قبل أن يتوقف اللعب وتوضع خطة واضحة.